ابن رشد

1616

تفسير ما بعد الطبيعة

التفسير قوله فان اللذة فعل لذلك أيضا يريد به المبدا الأول . ولما اخبر بذلك اتى بالسبب في كونه ملتذّا فقال ولهذه العلة اليقظة والحس والفهم لذيذ يريد ان السبب في اللذة هو الادراك فكأنه قال وانما كان ملتذا لأنه يدرك والدليل على أن الادراك سبب اللذة ان اليقظة والحس والفهم منا لذيذ ثم قال اما الرجاء والذكر فلمكان هذا يريد وانما صار الرجاء والذكر لذيذا وان كانت فهما لأشياء غير موجودة بالفعل من قبل ان الراجي منا يتوهم وجودها مدركة بالفعل وكذلك المتذكر وكأنه يشير بهذا إلى أن الادراك اللذيذ انما هو لما هو بالفعل لا بالقوة وان الشوق الذي يتقدم الادراك هو أشبه ان يكون ألما منه ان يكون لذة ثم قال واما الفهم بذاته فللذي هو أفضل بذاته يريد والذي يعقل بذاته لا بغيره فهو أفضل من الذي يعقل بعقل فيه ثم قال والذي هو أكثر فللذي هو أكثر يريد واللذة التي هي أكثر هي للذي هو أكثر فهما وعقلا ثم قال والذي يفهم ذاته هو العقل باكتساب المعقول يريد والذي